«تراتيل المطر المؤجل»

ما ذنبُ قلبٍ رامَ حين تَعَلَّقا خطرًا بأسبابِ السعادةِ مُحْدِقا ؟! لَهِثًا وراءَ المستحيلِ وجدتُني أتسوَّلُ الأحلامَ أنْ تتحقَّقا عطشى أحاسيسي ولكنْ لم تجد نَبْعًا سوى ذاكَ الأسى مُتَدَفِّقا وأصدُّ عن خطِّ النهايةِ جاريًا لكنّه ما انفكّ فيَّ مُحَدِّقا ! يا خُدْعَةً خدعوا المريضَ بها فقام كما أتى متوهِّمًا جدوى الرُّقى ! سببٌ عميقٌ لم يَزَلْ متمكِّنًا منهُ وقلبٌ لم يَزَلْ متعلِّقا ! أنغادر الدنيا وفينا الشوقُ ملتهبٌ لقدِّ البانِ أو حِقْفِ النَّقا ؟! لا يَعْلَقُ الثوبانِ إن خِيطا بخيطٍ واحدٍ من دون أن يَتَمَزَّقا ! أنتِ اختفاءُ النورِ في الشباكِ فاجَأنا بأنَّ الليلَ حَلَّ مُؤَرِّقا منذُ انجرافِ التَّلِّ لم أر غيمةً تهمي ولا غُصْنًا تَمَايَلَ مُورِقا قد كانتِ الأغصانُ عُذرًا كاذبًا لغيومِنا حتى انجرفتُ مُصَدِّقا ! أعددتُ للأيامِ معرفتي بها ولكلِّ من ألقى غباءً مُطْبِقا كيما أعيش! وهل يعيشُ العاقلونَ زمانَ فوضى ليس يَعْرِفُ مَنْطِقا ؟! لا يستوي الطيرانِ طيرٌ فرَّ مِن قفصٍ وآخرُ عاشَ حُرًّا مُطْلَقا نحن اعتصارُ الكَرْمِ في الحانوتِ طافَ بأهلِهِ طيفُ التَّخَشُّعِ والتُّقى! متروكةٌ أحلامُنا ما في الزمانِ غدٌ يجيء بها فنحيا الملتقى ! حسبوا ائتلاقَ الوجهِ يُنْبِئُ دائمًا أنَّ الفتى يحيا هوًى مُتَألِّقا أَتَرَى النوافذَ ؟ كلُّ نافذةٍ تضيءُ هناكَ تَسْتُرُ مُوجَعًا مُتَشَوِّقا فوقَ الرصيفِ هناك يرقُدُ عاشقٌ قذفَتْ به الأشواقُ جسمًا مُرْهَقَا أيلولُ يا شَبَحَ الحدائقِ لم تَزَلْ عيدانُنَا موعودةً أنْ تُورِقا!