عبدالعظيم الضامن في ملتقى الزلفي..

جامع الفنانين على لوحات «المحبة والسلام».

بزيارة سريعة عصر يوم الاثنين 3/ 6/ 1447هـ 24/ 11/ 2025م لمزرعة جريبيعة بالزلفي مع مجموعة من أدباء المملكة ومن مختلف مناطقها، وجدنا أثر واضح لما بقي من أعمال ملتقى الزلفي للفنون التشكيلية والذي دعا له ونظمه باقتدار الفنان عبدالعظيم الضامن مع فريقه (المحبة والسلام) الذي أقامه بمزرعة جريبيعة بمشاركة 17 سبعة عشر فناناً من مختلف مناطق المملكة، ومملكة البحرين، ولمدة أربعة أيام، لم يحالفنا الحظ بحضوره إذ انتهى قبل يومين من زيارة الوفد الأدبي.  اتصل الضامن بي ودعاني لحضور المناسبة، وكم كان بودي لو حضرت، ولكن مناسبة زواج بالرياض حالت دون ذلك.  وسبق أن تعرفت على الفنان الضامن قبل أربعة عقود عندما كنت أعمل بالرئاسة العامة لرعاية الشباب، وكان لمشاركاته الدؤوبة بالمعارض والمناسبات الثقافية ومبادراته وحيويته مما لفت نظري إليه، ولا أنسى مبادرته عندما علم بقرب افتتاح مكتبة الملك فهد الوطنية عام 1417هـ 1997م وعلم أنني قد انتقلت للعمل بها، وكان المسؤولون بالمكتبه يرتبون لذلك برعاية خادم الحرمين الملك فهد بن عبد العزيز - رحمه الله - والذي أناب عنه سمو أمير منطقة الرياض - الملك فيما بعد - سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - وقدم ثلاثة أعمال مميزة من لوحاته التشكيلية مساهمة منه لتزيين ممرات المكتبة هدية قيمة مجانية في الوقت الذي يتفاوضون فيه مع فنانين لشراء بعض أعمالهم، قدمها ولم ينتظر وانتهت المناسبة ولم يدع لها ولم يكتب له حتى خطاب شكر كالمعتاد، ولم أسمع منه أو عنه أي ردفعل لذلك.  ومرت الأيام والسنين وصادف زيارتي للمنطقة الشرقية خلال عطلة عيد الأضحى عام 1445هـ فزرته بمنزله ومرسمه ببلدة تاروت بمحافظة القطيف مع الصديقين عبد الله حسين وعبد اللطيف العبد اللطيف. ودعيت مع مجموعة من الأدباء لحضور افتتاح مهرجان الحرف الشعبية التقليدية الأول بالزلفي وهي الجمعية الوطنية التي يرأس مجلس إدارتها أ. د. صالح العليوي. وللمشاركة في بعض المحاضرات والأمسيات الثقافية على هامش المهرجان الذي مثلت به جميع مناطق المملكة مع وفود ومشاركات فعالة من دول الخليج العربي، الكويت، وسلطنة عمان، ودولة الإمارات العربية، ومملكة البحرين وغيرها.  وقد وجدت الفنان الضامن وقد نقل مرسمه للمشاركة في مخيم المهرجان طوال فترته لعشرة أيام، وتوثقت علاقته مع الزلفي وأبنائه ووجد إقبالاً وتقديراً لأعماله ولمس شيئاً من مشاعرهم وترحيبهم به وبغيره مما حمله على التفكير بالعودة للزلفي لتنفيذ مشروع معرض (المحبة والسلام) مع فريق العمل المشارك. ولعلي أذكر وأشيد بفكرته (المملكة أرض المحبة والسلام) التي بدأها من عام 2005م مع عدد كبير من فناني العالم، وذلك بسبب قيام بعض المغرر بهم بتفجيرات في المساجد بسبب التطرف والغلو، مما حمله على تحويل الفن إلى لغة للسلام وطوره إلى (يد بيد ضد الكراهية)، واتجه إلى مرسمه ليبدأ مسيرة أطول لوحة جماعية في العالم التي تبدأ من عام 2006 وسجلها ملكية فكرية باسمه، وبدأ بمخاطبة أكبر عدد ممكن من فناني العالم لمشاركتهم برسم لوحة جماعية، يشترك فيها فئات مختلفة في ثقافتهم ورؤيتهم للمحبة والسلام في عمل واحد، ويوحدهم في عمل إنساني واحد، بدأ بفناني مناطق المملكة. ثم اتجه للمخيم الكشفي العالمي بلندن بمناسبة مرور مائة سنة على تأسيس الحركة الكشفية في العالم. وقد شارك في اللوحة قرابة أربعة آلاف كشاف من مختلف دول العالم، ثم اتجه لتونس وسوريا والشيشان وروسيا وغيرها وقد بلغ طول اللوحة (المحبة والسلام) ألف وتسعمائة متر لأكثر من 14000 مشارك من مختلف دول العالم... الخ. نعود لمشروعه الجديد بالزلفي، فمن نتائج ما لقيه من ترحيب عند مشاركته في مهرجان الحرف أنه أراد أن ينقل مرسمه ويدعو من يشاركه وقد استجاب لدعوته 17 فناناً من الرياض وحائل والمنطقة الشرقية والمجمعة وجدة وأبها والقصيم والأحساء والزلفي وسبعة فنانين من البحرين. قابل سعادة محافظ الزلفي الأستاذ صالح بن سيف آل رافع وعرض عليه رغبته التي رحب بها، ووجد تشجيعاً ومؤازرة من غرفة الزلفي ومن أصحاب مزرعة جريبيعة الذين أقاموا بها ونفذوا مشروعهم الفني، والذي تطلب منه زيارتين سابقتين للتنفيذ.  وسأترك مشاعره وانطباعاته عن الزلفي والتي سيرويها بنفسه، وأختتم هذه المداخلة القصيرة بالشكر والتقدير والعرفان للفنان الضامن ولجميع من شاركه من فناني المملكتين السعودية والبحرين. فالزلفي التي أعجب بها وبأهلها وأشاد بها وحمل لها من العاطفة والحب الشيء الكثير، والتي هي بدورها تبادله حباً بحب، فبمثل هذه الملتقيات يتم التعارف وتنمو الصداقات وتتعزز وتثمر المحبة والسلام.  شكراً مرة ومرات لجميع من قدم محباً للزلفي وشارك مع شكر لا حدود له لسعادة المحافظ ولرئيس الغرفة وللأخوة أصحاب مزرعة جريبيعة... وغيرهم ممن رحب واستضاف القادمين.  والشكر لمن أتاح لي فرصة المشاركة المتواضعة وأكرر أسفي لعدم تمكني من حضور الملتقى فلعل الفرص القادمة تكون ويتم فيها المشاركة والحضور.