شتــــاء المملكـــة..

ثـــراء التنــوع.

مع حلول فصل الشتاء تتعدد الفعاليات والأنشطة في عدد من مناطق ومحافظات المملكة العربية السعودية، حيث تهدف تلك الفعاليات إلى تنشيط الحركة السياحية وجذب الزوار من داخل المملكة وخارجها للاستمتاع بالطقس الرائع، حيث تتنوّع البرامج المقدّمة بين تجارب ثقافية وتراثية تستحضر الموروث المحلي، وأنشطة ترفيهية مفتوحة تناسب مختلف الفئات العمرية، إلى جانب عروض فنية وثقافية حية، ما يعزز من جودة الحياة ويدعم الحراك الاقتصادي والسياحي، وفق مستهدفات الرؤية الميمونة 2030. شتاء مكة.. روحانية وثراء المكان يشكّل موسم شتاء مكة الذي انطلقت فعالياته منتصف شهر ديسمبر الماضي، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والقطاع غير الربحي، أحد المواسم الحيوية التي تعكس مكانة المدينة وقدرتها على تقديم تجارب متكاملة تجمع البعد الروحاني والبعد الثقافي والترفيهي، في إطار التنظيم والتنوّع الذي يستهدف مختلف فئات المجتمع من زوّار ومعتمرين ومقيمين. ويتميّز موسم هذا العام بتنوّع واسع في الفعاليات والأنشطة التي صُمّمت لتواكب الأجواء الشتوية المعتدلة، إذ تشمل برامج ثقافية، وأنشطة اجتماعية، وفعاليات ترفيهية، إلى جانب مبادرات نوعية تعزّز جودة الحياة وتثري تجربة الزائر داخل المدينة المقدسة، وتتوزع في عدد من المواقع المهيأة لاستقبال الجمهور، مع مراعاة أعلى معايير التنظيم والسلامة، بما يضمن تجربة مريحة وآمنة للجميع. وتحرص الجهات المنظمة على إبراز الهوية المكية من خلال الفعاليات التراثية والثقافية التي تعكس تاريخ مكة المكرمة وعمقها الحضاري، وتسهم في تعزيز الوعي الثقافي لدى الزوار والأجيال الشابة. ويحظى الجانب الأسري باهتمام خاص ضمن برامج شتاء مكة، من خلال أنشطة مخصصة للأطفال والعائلات، تجمع الترفيه والتعليم، وتوفر مساحات تفاعلية تسهم في خلق أجواء اجتماعية إيجابية تعكس قيم المجتمع المكي الأصيلة، ويسهم الموسم في تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، عبر إتاحة الفرصة للمشاركة في الفعاليات والمعارض المصاحبة، بما يعزز دور الفعاليات الموسمية بصفتها رافدًا اقتصاديًا وسياحيًا مهمًا للمدينة. يستهدف موسم شتاء مكة 2025 استقطاب ما يزيد على 800 ألف زائر، عبر برامج وأنشطة تمتد حتى نهاية شهر أبريل من عام 2026، بما يعزز استدامة الفعاليات على مدار العام، ويرسخ مكانة مكة المكرمة بصفتها وجهة جاذبة للفعاليات المتنوعة. قرية أتاريك العالمية.. تجربة ثقافية تعزز تنوع الحضارات تُقدّم قرية أتاريك العالمية تجربة سياحية وثقافية متكاملة ضمن فعاليات موسم شتاء مكة المكرمة، تعكس تنوّع الحضارات العربية والإسلامية، وتبرز الموروث الشعبي والتراثي في أجواء ترفيهية عائلية، تسهم في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز الهوية الثقافية للمنطقة. ويبرز الجناح السعودي بوصفه إحدى المحطات الرئيسة داخل القرية، بتقديمه مجموعة واسعة من المنتجات التراثية والملبوسات التقليدية التي تمثل مناطق مختلفة من المملكة، في صورة تعكس غنى وتنوّع الثقافة السعودية. وتضم القرية مجموعة من الأجنحة العربية والدولية التي تمثل عددًا من الدول، من بينها مصر وبلاد الشام، تعرض باقة متنوعة من الصناعات والحرف اليدوية التقليدية، مثل المشغولات الفنية والخزفيات والمنتجات التراثية، إلى جانب الأكلات الشعبية، والتعرّف على عادات الشعوب وتقاليدها في مكان واحد. وتحظى الأسر المنتجة بحضور فاعل داخل القرية، من خلال عرض منتجات محلية ذات طابع تراثي، تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتمكين رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة، ضمن إطار يعزز مفهوم السياحة المجتمعية المستدامة. وتتميز قرية أتاريك بعدد من الأركان التراثية التي تستحضر عبق الماضي، أبرزها ركن «حارتنا» الذي يجسّد التراث المكي الأصيل عبر نماذج تحاكي البيوت القديمة، والأزياء الشعبية، ومظاهر الحياة الاجتماعية التي كانت سائدة في أحياء مكة قديمًا، مانحًا الزوار تجربة تفاعلية تعرّفهم بتاريخ المدينة وإرثها الثقافي. ويأخذ الركن زواره في رحلة زمنية إلى الماضي، من خلال تصميم معماري يحاكي البيوت التقليدية والممرات الضيقة، مرورًا بالمجالس الشعبية، وانتهاءً بالمشاهد اليومية التي كانت تشكّل ملامح الحياة في الحارات القديمة وروعي في تنفيذه توظيف العناصر التراثية بدقة، بما يعكس الهوية المكية ويبرز ثراء الموروث الثقافي للمنطقة. وبهدف تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مكة الاجتماعي يحتوي ركن «حارتنا» مساحة تعليمية وثقافية تسلط الضوء على القيم والعادات التي شكّلت نسيج المجتمع قديمًا، بأسلوب معاصر يجمع بين الترفيه والمعرفة. وأكد عدد من الزوار أن التجربة منحتهم إحساسًا بالحنين، وقرّبت لهم صورة الحياة البسيطة التي عاشها الآباء والأجداد. كما برزت أماكن أخرى داخل القرية منها ركن النقش على الخشب، وركن العطور والأطياب السعودية، الذي يقدم تجربة حسّية جاذبة تعكس عمق الموروث العطري السعودي وأصالته، إذ يستقبل الزوّار بعبق الروائح الزكية التي تنتشر في أرجائه ويحتوي تشكيلة واسعة من البخور والعود بأنواعه المختلفة، منها العود الطبيعي الفاخر والخلطات التقليدية المميزة، إضافة إلى المنتجات المطوّرة التي تجمع الأصالة والابتكار وعبق الماضي وروح الحاضر. «ميّل وتلقانا» شعار موسم شتاء درب زبيدة 2025 أطلقت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، في 13 نوفمبر الماضي، «موسم شتاء درب زبيدة 2025» تحت شعار «ميّل وتلقانا»، إيذانًا ببدء موسم شتوي يقدّم إضافة نوعية للمشهد السياحي في المملكة، من خلال تجارب تعمّق ارتباط الزوار بالطبيعة والتراث، وتبرز درب زبيدة وجهة شتوية ثريّة تجمع أصالة المكان وحداثة التجربة. ويقدّم الموسم باقة متنوّعة من التجارب والبرامج السياحية المتنوعة التي تلبي اهتمامات الزوار، من العائلات إلى عشّاق المغامرة والفلك والتخييم، ويبرز في هذه التجارب تفعيل قصر الملك عبدالعزيز التاريخي في لينة، في خطوة تهدف إلى إبراز الموروث التاريخي والمعماري للمنطقة، وتعزيز تجربة الزوار خلال الموسم. وأوضحت الهيئة أن تفعيل القصر يأتي ضمن توجهها لربط المواقع التاريخية بالأنشطة السياحية النوعية، من خلال تقديم تجربة متكاملة تعكس عمق المكان وقيمته التاريخية، وتسهم في تنشيط السياحة الثقافية، وإثراء المحتوى السياحي لموسم شتاء درب زبيدة. ويُعد قصر الملك عبدالعزيز التاريخي أحد أبرز المعالم التاريخية في منطقة الحدود الشمالية، حيث شُيّد بأمر من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيّب الله ثراه- ليكون مقرًا إداريًا وسكنيًا، وتم بناؤه باستخدام مواد البناء التقليدية من الحجر والطين واللبن، وفق الطراز المعماري السعودي القديم. كما يبرز ضمن هذه التجارب انطلاق «محمية الشمال للصيد المستدام» أول محمية متخصصة من نوعها في المملكة، حيث تتيح ممارسة الصيد المستدام مع توفير طرائد متعددة مثل الحبارى والغزلان والمها الوضيحي، ضمن منظومة دقيقة تصون الحياة الفطرية وتحافظ على توازنها الطبيعي. ويشمل الموسم تجربة الإقامة في كرفانات الحسكي التي توفر أجواء شتوية مثالية لعشاق المكشات في شعيب الحسكي، إضافة إلى تجربة تخييم راقية في مخيم لينة الذي يمنح الزائر مزيجًا من الهدوء والراحة في بيئة طبيعية متكاملة. ويواصل الموسم تقديم خيارات متنوعة عبر مخيم «ذا ليف» الذي يجمع رفاهية التخييم وروح المغامرة في قلب الصحراء، إلى جانب برنامج السماء المعتمة في النفود الكبير الذي يتيح للزوار مراقبة النجوم والظواهر الفلكية، فيما يقدّم ميدان الرماية تجربة ترفيهية مليئة بالحماس من خلال ميادين مجهّزة بمعايير سلامة عالية تتيح ممارسة الرمي على الأهداف الثابتة والأطباق الطائرة. ويأتي موسم شتاء درب زبيدة ضمن توجه الهيئة لتعزيز السياحة البيئية، وتقديم وجهات شتوية تضيف قيمة اقتصادية وثقافية، مما يجعل الموسم محطة بارزة للزوار الباحثين عن تجارب شتوية متنوعة تلبي جميع التطلعات. *** شتاء العلا.. المتعة والمغامرة باتت العلا إحدى جواهر السياحة العالمية بفضل ما تتمتع به المنطقة من طبيعة ساحرة وإرث ثقافي عريق وفعاليات متنوعة تسهم في جذب السياح والزوار من مختلف أنحاء المعمورة. وتمنح أشهر الشتاء المعتدلة، التي تُعد من أجمل فترات العام، تجربة مثالية لاكتشاف العلا، الوجهة الاستثنائية الفريدة التي يزداد الإقبال عليها عامًا بعد عام، بفضل ما تقدمه من تجربة ثرية وضيافة فاخرة، بالإضافة لفتحها آفاق جديدة من الشراكات الإستراتيجية والفرص الاستثمارية. تعزيز الشبكة الجوية تستعد العُلا لاستقبال موسم شتوي جديد حافل بالفعاليات، مع تعزيز شبكتها الجوية لتتيح للزوّار من مختلف أنحاء المنطقة والعالم الوصول بسهولة أكبر إلى الواحة الواقعة شمال غرب الجزيرة العربية. وسيستقبل مطار العُلا الدولي خلال الفترة من 26 أكتوبر 2025 وحتى 28 مارس 2026 نحو (27) رحلة أسبوعيًا، من بينها ثلاث رحلات أسبوعيًا عبر الدوحة تُسيّرها الخطوط الجوية القطرية، إلى جانب عودة الخطوط الملكية الأردنية لتسيير رحلتين أسبوعيًا بين العُلا والعاصمة الأردنية عمّان. ومع تشغيل الخطوط الجوية القطرية لرحلاتها إلى العُلا من الدوحة، التي تربط أكثر من (90) دولة عبر مطار حمد الدولي، تتيح هذه الرحلات نافذة جديدة تصل شمال غرب الجزيرة العربية بالعالم أجمع، لتجعل هذه الوجهة الاستثنائية في متناول ملايين المسافرين من مختلف القارات. حين تسيّر الخطوط الجوية القطرية ثلاث رحلات أسبوعيًا من الدوحة أيام الأربعاء والجمعة والأحد، إلى جانب الخطوط الملكية الأردنية التي ستسيّر رحلتين أسبوعيًا من عمّان يومي الخميس والأحد خلال الفترة من 19 أكتوبر 2025 وحتى 26 فبراير 2026. ويعكس هذا التوسع الموسمي في الرحلات الجوية التزام العُلا بتسهيل وصول الزوّار من داخل المنطقة وخارجها، ليتسنى لهم الاستمتاع بكل ما تحتويه من مقومات سياحية لا مثيل لها، إلى جانب برنامج حافل بالفعاليات والتجارب الترفيهية ضمن تقويم فعاليات “لحظات العُلا”. أنشطة رياضية في مهرجان (نبض العلا) تستعد العُلا لاستقبال الرياضيين ومحبي تجارب التحمل والمغامرة بين أحضان طبيعتها الآسرة، مع فتح باب التسجيل لمنافسات سباق العُلا للتحمّل (24 ساعة) وسباق نصف ماراثون العُلا، أبرز فعاليات مهرجان نبض العُلا لهذا العام. وينطلق سباق العُلا للتحمّل (24 ساعة) خلال الفترة من 31 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2025، ليقدّم للرياضيين تحديًا فريدًا يجمع بين قوة التحمل البدني والصلابة الذهنية وسط مشاهد طبيعية لا مثيل لها. ويُقام الحدث في قرية مُغيراء للرياضات التراثية، حيث يخوض المشاركون السباق على المضمار الدائري المخصص لسباقات الهجن بطول 8.7 كيلومترات. ويتيح السباق المجال أمام الأفراد أو الفرق المكوّنة من 2 أو 4 أو 6 أو 8 أو 10 أو 12 متسابقًا، حيث يُتوَّج الفائزون في كل فئة بناءً على عدد اللفات التي ينجزونها خلال 24 ساعة متواصلة. مبادرات نوعية وجولات ميدانية لـ (إيليت العلا) نظمت جمعية مُلاك المطاعم والمقاهي فعاليات “إيليت العُلا 2025”، التي تستهدف تمكين قطاع الضيافة والمقاهي والمطاعم، وتوفير منصات للتواصل والتعاون، إلى جانب استكشاف الفرص الاستثمارية المتنامية التي تؤكد تنافسية المملكة على خارطة الاقتصاد والسياحة العالمية. وحظيت الفعاليات بمشاركة واسعة من المستثمرين، ورواد الأعمال، والمهتمين بقطاع الضيافة من داخل المملكة وخارجها، كما شهدت الجلسات حضورًا مميزًا ضم أكثر من (80) شخصية من القادة ورواد الأعمال والمستثمرين في قطاعات متعددة، حيث ناقشت سبل التسويق إلى العالم وتعزيز دور أندية النخبة في تنمية القطاع. وطرح المشاركون عددًا من المبادرات النوعية التي تستهدف دعم العلامات السعودية، وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، من أبرزها إطلاق مبادرة وطنية لتسويق العلامات السعودية عالميًا، عبر إستراتيجية موحدة تمكّن علامات الضيافة والمقاهي والمطاعم من التواجد في الأسواق الدولية تحت هوية سعودية مميزة. وتضمنت المبادرات تأسيس نموذج سعودي لأندية النخبة يجمع ملاك ورواد العلامات المتميزة، ليكون منصة للتطوير والاستثمار ونقل المعرفة، بما يعزز التكامل بين القطاعين العام والخاص. وشملت التوصيات إطلاق منصة سنوية تحت مسمى (Elite Report) لتوثيق قصص النجاح السعودية في مجالات التسويق والضيافة والمقاهي، وإبراز التجارب الرائدة التي تجسّد الهوية السعودية الجديدة وتعكس حضور المملكة في المحافل الدولية. كما شمل برنامج “إيليت العلا” جولات ميدانية تعرّف من خلالها الضيوف على أبرز المواقع السياحية والمشاريع الاقتصادية التي تزخر بها المحافظة. وهدفت الجولات إلى إبراز ما تتميز به العُلا من مقومات سياحية وتراثية فريدة، إلى جانب المشاريع التجارية والفندقية والمطاعم والمقاهي التي تتمتع ببنية تحتية عالية المواصفات وتشكل وجهات جاذبة للسياح والزوار، فضلًا عن إتاحة لقاءات مفتوحة لصناعة العلاقات وتبادل الخبرات بين المشاركين، بما يعزز مكانة القطاع بصفته أحد محركات النمو الاقتصادي والسياحي. موسم الآثار يشهد مشاركات عالمية أعلنت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا في السابع من أكتوبر الماضي، انطلاق موسم الآثار للعام 2025 – 2026، في خطوة تعكس الحضور المتنامي للعُلا على الخريطة العالمية وجهة رائدة للبحث الأثري وحفظ التراث الثقافي، وذلك من خلال شراكات فرق بحثية سعودية وعالمية ستجري أعمالها في العُلا وخيبر. ويأتي الموسم الجديد ضمن رؤية شاملة تضع العُلا في قلب المشهد العلمي والثقافي، جامعًا نخبة من المؤسسات البحثية السعودية والدولية، بما يرسّخ مكانتها منصة عالمية لاكتشاف تاريخ الجزيرة العربية وإعادة صياغة فهمها. ويشارك في الموسم أكثر من 100 باحث وخبير من أبرز المؤسسات البحثية، منها جامعة الملك سعود، والمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS) وجامعة السوربون باريس 1 (Universit Paris 1 – Pantheon Sorbonne)، وجامعة غينت (Ghent University) والمعهد الإسباني للتراث الثقافي (INCIPIT-CSIC)، وفريق إستيا الإيطالي (ESTIA) المتخصص في الحفظ والترميم، إلى جانب فرق سعودية متخصصة في الآثار والبيئة والتراث الرقمي، إذ سيعملون على استكشاف مواقع تمتد من العصر الحجري الحديث إلى الفترة الإسلامية في كل من العُلا وخيبر. ويغطي البرنامج مجموعة متنوعة من المشاريع التي تشمل الحفريات والدراسات الميدانية والتوثيق الرقمي وحلول الحفظ المستدامة، إلى جانب أبحاث أخرى متقدمة في البيئة والمناخ وعلوم الأرض والأنثروبولوجيا. وتتوزع أعمال الموسم بين مواقع أثرية رئيسة، من أبرزها موقع الحِجر الأثري، الذي يعد أول موقع سعودي أُدْرِج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، إذ تتواصل الحفريات والمسوحات التي كشفت عن تفاصيل جديدة للحياة النبطية والوجود الروماني. كما يشمل الموسم مواصلة الأبحاث في مملكتي دادان ولحيان، إذ جرى مؤخرًا نشر نتائج تحليلية لأكثر من 167 ألف بقايا حيوانية ألقت الضوء على تفاصيل دقيقة من الحياة اليومية في الواحة. وتبرز كذلك مشروعات توثيق النقوش والرسوم الصخرية التي تمثل أحد أكبر التجمعات في الجزيرة العربية، إضافة إلى دراسات مرتبطة بطرق الحج القديمة وما تحمله من بعد حضاري وديني، وكذلك استكشاف الملامح العمرانية لفترة ما بعد الإسلام في واحة خيبر، كما تعمل فرق متخصصة في الحفظ العلمي من جديد إلى العُلا لاستكمال أبحاثها حول أساليب الترميم والحفاظ على المواقع باستخدام أحدث التقنيات العالمية. ويستند هذا الموسم إلى سلسلة من الاكتشافات المهمة التي شهدتها السنوات الأخيرة، من بينها المستطيلات الحجرية التي تعود إلى نحو سبعة آلاف عام، وتُعد من أقدم المنشآت المعمارية المعروفة في العالم، والهياكل الدائرية الحجرية التي كشفت عن استيطان شبه دائم وتغيرات في أنماط استخدام الأراضي. وأسفرت الأعمال في خيبر عن اكتشاف بلدة برونزية محاطة بجدار ضخم يعكس تطور التنظيم العمراني والسياسي في الواحات، فيما سلطت أعمال المسح الجوي بالدرون والليزر الضوء على أنظمة زراعية وعمرانية معقدة تعود للفترات الإسلامية. وفي مدينة قرح التاريخية أظهرت الحفريات شبكة متكاملة من الأسواق والشوارع والقصور وقنوات المياه تحت الأرض، بما يؤكد الأهمية الإقليمية للموقع ودوره محطة محورية على طرق التجارة والحج. أما البلدة القديمة والواحة الثقافية في العُلا، فقد شكّلت محورًا لدراسات تحليلية واسعة النطاق تعد الأكثر شمولًا لبيئة الواحات في المملكة، إذ أبرزت تطور أنظمة إدارة المياه والزراعة، وكشفت عن طبقات استيطان أعمق قد تعيد تاريخ المدينة إلى عصور الممالك القديمة. ولا يقتصر الموسم على جانب البحث والاكتشاف، بل يشمل كذلك برامج تدريبية ميدانية مخصصة لطلاب الآثار من الجامعات السعودية والدولية، مع الاستفادة من أحدث تقنيات التوثيق ثلاثي الأبعاد والطائرات المسيرة، بما يسهم في بناء جيل جديد من الباحثين السعوديين القادرين على قيادة مسيرة الاستكشاف والحفاظ على التراث في المستقبل. وأكدت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا من خلال هذا الموسم التزامها بالاستثمار في المعرفة وبناء القدرات الوطنية، إضافة إلى دعم قطاع السياحة الثقافية والتخطيط لمعارض دولية ومهرجان الممالك القديمة، فضلًا عن المضي في إنشاء معهد بحثي متخصص في دراسات التراث الثقافي. *** شتاء جـازان دفء الشتاء وجمال الطبيعة تعيش منطقة جازان في هذه الأيام أجواء شتويةً ماتعة تجمع بين بين سحر المكان ومتعة السياحة والترفيه والمناظر الخلابة حيث تتزين المنطقة وتمتع ساكنيها وزاواها بأجمل مظاهر البهجة والفرح وبما تكتنزه كنوزها الطبيعية وسياحتها البكر من جمال أخاذ واجواء ربيعية ماتعة جداً في جبالها وسهولها وسواحلها جدبت معها مئات الآلاف من الزائرين لقضاء اوقات إما بين جبالها التي تميل إلى البرودة قليلاً على السفوح والأودية والمرتفعات أو في الليالي البحرية المقمرة في ساعات الليل ولتكن وجهتنا بدايةً باتجاه الشمال الشرقي لمدينة جيزان حيث الجبال المرتفعة في محافظات فيفا وبني مالك والريث والدائر والعارضة وهروب هذه المحافظات التي يعانقها الغيم ويدنو منها الغيم والضباب ويصافحها السحاب وتكتسي مدرجاتها باللون الأخضر الذي يغطي سفوح جبالها في طبيعة خلابة ومنظر بهيج مع زخات المطر الذي يُجمل الشتاء في هذه الجبال الساحرة فإلى جانب طبيعتها البكر وشتاءها البهي تستقبلك روائح نباتاتها العطرية الفواحة التي تفوح من جبالها فتتجلى أمامك وتتدلى أشجار وأغصان الشيح والكادي والبعيثران وأمام هذه الصور البهية الفاتنة يقضي الأهالي لياليهم مستمتعين بهذه الأجواء بل ويستقبلون ضيوفهم بأهازيجهم الجبلية الشعبية ليستمتع الزوار بما يشاهدونه من مناظر طبيعية من نمط البناء الحجري الاسطواني إضافة إلى التجول بين المدرجات الزراعية والمطلات والأودية والقلاع والعيون العلاجية الحارة والمواقع الأثرية المدهشة وأمام مفاتن المتعة والجمال في جبال جازان الخضراء نمضي بالرحلة صوب السهول التهامية إلى القطاع الجنوبي حيث محافظات صامطه وأحد المسارحة والطوال والحرث وتتميز بطبيعتها الساحلية والسهلية والجبلية اذ تتمازج فيها البيئات الثلاث في تناغم جميل تحفها الأدوية المظلة على قراها ومراكزها لتقدم سياحة بيئية وإلى الشمال الشرقي حيث صبيا التي تعد أكبر محافظات المنطقة مساحة وسكاناً ذات الأودية والروافد والأثار والتراث ولعلنا نستذكر بائية الشاعر القاسم بن علي الذروي رحمه الله في القرن السابع الهجري من لصب هاجه نشر الصبا 000لم يزده البين إلا نصبا وأسير كلما لاح له 000 بارق القبلة من (صبيا) صبا ونمضي باتجاه الشمال حيث محافظة بيش أو كما يقولون بيش الهوى أو بيش أم العيش مدينة الزراعة وسد واديها الشهير وهي الصناعة والاقتصاد حيث مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية ومستقبل المنطقة الواعد بثرواتها الهائلة إلى جانب ذلك تُعد بيش وجهة سياحية بشواطئها التي باتت مقصداً للباحثين عن الهدوء والاستمتاع بالراحة والهدوء ويمتد بنا قطار هذه الرحلة الشتوية باتجاه الشمال كذلك على طريق الدرب المدينة التي تتمتع بالمقومات السياحية والاستثمارية وبوابة جازان الجنوبية يقصدها أهالي مناطق عسير والباحة ونجران دائماً بحكم قربها كمشتى لقضاء أجمل الأوقات ونعود إلى القطاع الأوسط من جازان إلى مدينة الفل محافظة أبوعريش بقراها ومراكزها وتتميز بطبيعتها ومنتزهاتها الجميلة وسدها الشهير ولا تحلو مساءات الشتاء واكتمال الرحلة إلا في سواحل جازان وشواطئها الفاتنة من شواطئ بيش الى رأس الطرفة وقوز الجعافرة والمضايا والمسم والشقيق وبحر جيزان المدينة هذا الشريط الممتد عبر المنطقة شرقا وغرباً وشمالاً وجنوبا حيث يلثم البحر رمال تلك الشواطئ والخلجان ليمتد ذلك العناق وصولاً إلى الجزر الحالمة في سواحل فرسان التي ترقص أمواجها طرباً على هديل النوارس وغناء الدان دان والطبيعة البكر حيث الغزلان والنوارس وألد الأسماك الطازجة واكتشاف أثار الجزيرة وتاريخها وتراثها العريق وتكتمل هذه الصور التي تتحدث عن جازان السهل والبحر والجبل وحكاية المكان مع شتاء جازان في مهرجان جازان 2026 تحت شعار (جازان كنوز الطبيعة ) في خطوة تعكس الرؤية الطموحة لتحويل جازان إلى وجهة سياحية نابضة على مدار الفصول الأربعة وفي هذا الصدد أكد وكيل إمارة المنطقة المشرف العام على اللجنة التنفيذية للمهرجان الأستاذ وليد بن سلطان الصنعاوي أن تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين إمارة المنطقة والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان ومدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية وأمانة منطقة جازان وأفرع الوزارات والهيئات الحكومية إلى جانب المشاركة الفاعلة من القطاع الخاص إلى جانب الشركاء الاستراتيجيين أثمر عن تقديم تجربة سياحية متميزة تلبي تطلعات الزوار من داخل المملكة وخارجها وتتضمن بقاقة واسعة ومتنوعة من البرامج والفعاليات والتي تغطي كامل المنطقة منوهاً بدعم سموأميرالمنطقة وتوجيهات سموه الكريم لتقديم كافة الخدمات والبرامج المفيدة وبمتابعة من سمو نائبه حفظهما الله لتشتعل الليالي والمساءات مع حزمة من البرامج والفعاليات في الأماكن العامة والمنتزهات البرية والبحرية في متعة شتوية من خلال أكثر من مائة فعاليات تحتضها الواجهات البحرية الشمالية والجنوبية والمواقع السياحية والمنتزهات والشواطئ إضافة إلى مهرجانات التسوق ومعارض المنتجات المحلية والحرف اليدوية وانشطة مجتمعية ورياضية وبيئية وثقافية وترفيهية وختم الصنعاوي حديثه أن مهرجان 2026 ليس مجرد حدث موسمي بل تأكيد عملي أن جازان أصحبت مساحة حية متكاملة تجمع بين جمال الطبيعة وعمق الموروث وحداثة البرامج لتقدم لكل زائر تجربة لا تنسى. شتاء حائل استثنائي بخيارات سياحية مميزة فريدة . قادت أجواء منطقة حائل الرائعة رغم برودتها متزامنة مع شتاء السعودية في إقبال العائلات على الوجهات والحدائق العامة والمتنزهات الطبيعية. وساعدت أجواؤها الشتوية على استقطاب المتنزهين والهواة  القادمين من أنحاء المملكة وخارجها للاستمتاع  في حدائقها ومنتزهاتها ومناظرها الخلابة وأجوائها الجميلة ورحلات البر التي تعكس نشاط الحركة السياحية بالمنطقة. وكشف معالي وزير السياحة عن انطلاق 14 مشروعًا نوعياً جديدًا في ‎حائل حتى 2030  بحجم استثمارات تفوق 2.4 مليار ريال تمثل هذه المشاريع امتداد متصاعدًا ونقلة نوعية في تمكين الاستثمار  وتوسيع خيارات الضيافة والتجارب. كما لا يفوت على زوار حائل شراء أجود منتجات حائل التراثية والاستمتاع بمشاهدتها في سوق زمان حائل من خلال التجول وتقدم للزوار المنتجات  المتعددة التي تدعم موروث حائل.  كما رسمت المناظر الطبيعية بالمنطقة أجواء رائعة خلابة، امتزجت بنسمات الهواء لتضفي صورة رائعة للواجهات الطبيعة والحدائق والمتنزهات والمنتجعات . ولازالت متنزهات  «حائل» تستقبل الزوار والتي هياتها أمانة حائل بمتابعة واهتمام من امين منطقة حائل م. سلطان بن حامد الزايدي  حيث مثلت عامل جذب ترفيهي مميز للمنطقة من خلال 400 حديقة ومسطحات خضراء بمساحة بلغت 3.8 ملايين متر مربع، تنوعت في مواقعها وإطلالتها بمحاذاة جبل أجاء بمدينة حائل.  وتحتضن تلك المتنزهات فعاليات ترفيهية مصغرة من خلال تنوع ثري في العروض التي تستهدف مختلف الأعمار، بفعاليات تشمل عدداً من الأنشطة الترفيهية ، حيث تلاقي تلك الفعاليات أصداء واسعه من إشادة وإعجاب الزوار والسياح من خارج المنطقة.  وأوضحت امانة حائل أن كل الجهود والتنظيمات تأتي ضمن إطار الجهود المستمرة  في تحسين البيئة الحضرية وتعزيز جودة الحياة للمواطنين والزوار، من خلال الاستثمار في الحدائق والتدخلات الحضرية لتكون محورًا رئيسيًا للرفاهية العامة وتعزيز التواصل المجتمعي والنشاط البدني، وإيجاد فرص لتجمعات أكثر حيوية ومجتمعات أكثر ازدهارًا، ويسهم في تعزيز الجذب السياحي والاستدامة البيئية.  يذكر أن منطقة حائل تحتوي على خريطة متنوعة من المواقع التي يحرص القادمون للمنطقة من السياح والمواطنين والمقيمين على الذهاب إليها والاستمتاع في تأمل جمال وتاريخ تلك المواقع السياحية التي تزخر بإرثها على مر السنين وتقدم نفسها من مكملات التجارب السياحية الطبيعية والتراثية للمنطقة فضلاً عن تنوع مناخها وتضاريسها مما يجعلها المكان المثالي لمحبّيها.