قال عنه د. القصيبي أنه تسلق على كتفه ..

عبد الرحمن الراشد : كتبت سبعة الآف مقال ويستحيل ألا أكون قد أخطأت .

يُعدّ عبدالرحمن الراشد واحداً من أكثر الأسماء حضوراً وتأثيراً في مسيرة الإعلام العربي الحديث. فمن موقعه في رئاسة تحرير صحيفة الشرق الأوسط إلى قيادته لقناة العربية خلال مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة، أسهم الراشد في صياغة خطاب إعلامي جديد، قائم على التحليل الهادئ، والقراءة المتعمّقة، والقدرة على إيصال الأفكار بوضوح بعيد عن التشنّج. وعلى امتداد أربعة عقود، ظلّ شاهداً ومشاركاً في تحوّلات كبرى شهدتها المنطقة، وفاعلاً في تطوير أدوات العمل الصحافي وترسيخ المهنية في لحظات كانت تفتقر إلى ذلك. يقف هذا الحوار عند محطّات أساسية في تجربته، ويطرح أسئلة تتجاوز سيرة المهنة إلى رؤيته لدور الإعلام اليوم، وعلاقته بصانع القرار، وحدود التأثير في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا وتتغيّر فيه أنماط الاستهلاك الإعلامي. كما نستعيد معه ملامح المشهد العربي الراهن، وكيف يتوقّع شكل المستقبل في ضوء التحولات السياسية والاقتصادية والرقمية التي تعيد تشكيل المنطقة.. فإلى التفاصيل: عمر الشهرة قصير •كيف تقيّم تحوّل مفهوم النفوذ الإعلامي بين جيلكم وجيل المنصات الرقمية اليوم؟ ــ الإعلام ونفوذه موجودان إنما الخريطة هي التي تغيرت. اللاعبون والتقنية والموارد المالية والأفكار والأذواق وحتى الجمهور كله اختلف. الإعلام زاد مساحة ونفوذا. وهو إعلام سواء سميته تواصل اجتماعي (المسمى اصله إنجليزي social media اعلام اجتماعي). التغيير ضخم، اليوتيوب هو التلفزيون الجديد، والبودكاست هو الراديو، والإعلام القديم يعيد اختراع نفسه. وفي نفس الوقت لاحظ ان العديد من الفاعلين، اكثر من نصف منتجي اليوتيوب السعوديين مثلاً، اختفوا، وكذلك المؤثرين وصعد آخرون بسرعة اصغر منهم. كذلك المؤسسات الإعلامية الجديدة مثل ثمانية هيمنت على شريحة كبيرة وهي تعيد طرح نفسها. اعتقد مشكلة الجدد هي الزحمة، عددهم كبير والمنافسة حادة وبعضهم يكون عمر الشهرة قصير. •ما اللحظة التي تشعر أنها صنعت عبدالرحمن الراشد الكاتب والمحلل؟ ــ هناك أشخاص مواليد اللحظة، مثلا يقال ان الممثل المعروف هاريسون فورد كان يعمل نجارا وصادف ان من ذهب ليعمل اثاث له هو جورج لوكاس، صانع الأفلام المشهور، وجد فيه موهبة واعطاه الفرصة وفوراً غير مسار حياته. معظمنا صعد سلم الصحافة من الدرجة السفلى. الكتابة امر مختلف. فقد كان الاستاذ خالد المالك، رئيسي رئيس تحرير صحيفة الجزيرة، يفتح زاوية لكل المحررين بغض النظر عن قدراتهم. يمكن ان تقول انها كانت اللحظة. مع ان غازي القصيبي رحمه الله كان يقول مازحاً .. “انتم عارفين عبدالرحمن تسلق على كتفي، فقد كتب مرة يهاجمني كوزير كهرباء”. وبدلا من ان يرفع غازي شكوى ضدي بعث لي بخطاب شخصي يهاجمني فيه وكنت ادرس في الولايات المتحدة، وفيها قال “لو كانت عندك الشجاعة لذكرت اسمي حتى ارد عليك!”. أرسلت له “لم تنقصني الشجاعة، رئيس التحرير هو من حذف اسمك”. صراع الأفكار •عندما تكتب رأياً حاداً أو مخالفاً للسائد، ما المعايير التي تجعلك تمضي فيه بثقة؟ ــ رأيي الذي تسميه بالحاد هو في الغالب مخفف مما ارغب في قوله. أسلوبي لا يفترض ان يطغى على هدفي وهو ان أوصل الفكرة خاصة لمن لا يتفق معي. الحدة منفرة. •هل ما زلت تؤمن بأن المقال قادر على تغيير مسار حدث أو نقاش عام كما كان في العقود الماضية؟ ــ المقالات لا تغير المسارات بسرعة ، صراع الأفكار صعب وبطيء. يمكن ان تنتهز حدثاً ما وتبني عليه لتعزز رأيك وتكسب من الجولة الأولى لكنها حالات قليلة. في رأيي القاعدة هي اكتب، واكتب حتى تصدق. •ما الرأي الذي ندمت على كتابته؟ وما الرأي الذي فخور بأنك كتبته رغم حساسيته؟ ــ اعتقد أنني منسجم دائما مع ارائي، لكن لمن كتب سبعة آلاف مقال يستحيل إلا أن يكون قد اخطأ مرات ومرات. الآراء شيء ونقاشها شيء آخر. التغذية المعلوماتية •كيف ترى موقع الإعلام السعودي داخل المشهد العربي في زمن التحولات الكبرى؟ ــ السعودية دولة كبيرة، حتى لو صمتت تأثيرها موجود. الإعلام السعودي بكل وسائله منتشر، وأكثر سبب لانتشاره عربياً ليس مقصوداً بذاته، لأنها اكثر دولة رقمنة وانتشاراً، فيها نحو خمسين مليون هاتف جوال وأكثر استهلاكا للمعلومات الرقمية والأكثر اشتراكاً واستخداما. اليوم محطتا “العربية” و”الحدث” لهما الهيمنة على مناطق الأزمات رغم كثرة المنافسين، وهي التي تصنع سردية الأحداث او تعززها. “الشرق بلومبيرغ” مهمة للأسواق في وقت يتطلب الاقتصاد قدرات متقدمة، “ثمانية” اكبر منصة بودكاست عربية بلا منازع. في الاعلام الأحدث خذ اليويتيوب لوحده 28 مليون مستخدم عدا عن تيك توك وتويتر وإنستغرام، الحضور السعودي التلقائي فيها كبير جداً. ومن ناحية اخرى معارك الاعلام والتأثير المعلوماتي سباق بلا خط نهاية ، يعني عليك ان تركض وتطور وتعدل أساليبك وإلا تخسر لأن في المنطقة العربية قوى اخرى لا تقل طموحا. غياب مؤسساتي في العالم العربي •هل يواكب الإعلام السعودي سرعة الرؤية الوطنية، أم ما زالت هناك فجوة في أدوات السرد وصناعة الرسالة؟ ــ الإعلام التقليدي والحديث بطبعه منصات مفتوحة ومتفاعلة وطنيا وهناك مؤسسات رسمية ايضاً لها مساراتها الكبيرة، لكن السؤال هو عن التغذية المعلوماتية. • ما التحدي الأخطر أمام الإعلام العربي اليوم: الفوضى الرقمية أم غياب المؤسسات القادرة على إنتاج محتوى استراتيجي؟ ــ نعم هناك غياب مؤسساتي في العالم العربي. الإنتاج الرقمي مثل الانهار الجارفة تصب من كل مكان مثل الفوضى! “الفرد المبدع الرقمي” يظل محدوداً حتى لو كان “مليوني” المتابعين. لهذا للمؤسسات أدوار كبيرة، جمع الأفراد المبدعين، بمشاريع متناغمة والتحول التقني الذي يتغير بشكل سريع وبناء، اعظم يوتيوبر لا يستطيع ان يحل محل وارنربروذرز. الافضل ان توجد دولة مؤسسة إعلامية لا فردية. •ما السرّ الحقيقي وراء نجاح غرفة الأخبار، وما العنصر الذي يفشل دائمًا في المؤسسات التي تتعثر؟ ــ أستطيع ان اسرد لك قائمة طويلة عن العوامل مثل الميزانيات وجيوش الموظفين والتقنيات المتطورة، إنما هناك سر واحد. المبدعون فقط يخلقون الفارق. يا اخي تصيبك الحيرة والدهشة معا. الحيرة ان الفرص متساوية وتدهش من ان النتيجة مختلفة. •خلال تجربتك في “العربية” و”الشرق الأوسط”، ما القرار الأكثر جرأة الذي اتخذته؟ ــ خضت حروبا إعلامية وكانت مغامرات خطيرة في ادارة تلك الأحداث، طبعاً، اعلاميا، عديدة. الفشل يؤذي الجميع •ما الذي تغيّر في طريقة تفكيرك تجاه المنطقة؟ وهل الشرق الأوسط اليوم يعاد تشكيله أم يعاد اكتشافه؟ ــ كنت أتصور ان النجاح مع الانغلاق قابل للحياة والاستمرارية. الحقيقة من الصعوبة في منطقتنا تكون لوحدك وتنجح. نحن جزء من كل ولابد ان نسعى لمساعدة بعضنا وغيرنا على النجاح. اليوم يوجد امل بالتعاون وان كان ضئيلاً. لا يمكن ان يتطور بعض المنطقة وبعضها يبقى فاشلا، فالعملة الرديئة تطور العملة الجيدة. إصلاح هذه المنطقة الواسعة الفاشلة بالتعاون مهمة ضخمة وصعبة انما الأمر يستحق المحاولة. وهذا يجعل صعود المملكة التقني والعلمي والاقتصادي نموذج مهم يمكننا ان نسوقه للبقية ونتمنى للجميع الشيء نفسه. فالفشل يؤذي الجميع. •لماذا تفشل دول كثيرة في بناء سردية سياسية واضحة؟ وهل الإعلام سبب أم نتيجة؟ ــ هناك سياسات لها سرديات مضللة وطبيعي ان تفشل. فإيران مثلا دولة كبرى اقليميا، صنعت سردية سياسية، عن الإيمان والقوة والعزة والحق لنحو خمسة عقود لكنها لم تصمد لأنها تتناقض مع الواقع الحقيقي داخل ايران وخارجه. السردية الناجحة تلك التي تعكس الحقيقة، يمكن ان تسوقها وتدافع عنها وتستمر فيها. •أين يتقاطع دور الكاتب مع دور الدولة؟ وأين يجب أن يتوقّف كل منهما؟ ــ المقارنة غير متوازنة في الحجم والمهام. المصطلحات قد تختلط على البعض باختصار، البلاد هو الوطن، والدولة هي السيادة، والحكومة هي الادارة. للكاتب ان يتعاطى مع المتغيرات ، سياسية او تنفيذية. الكاتب السياسي يحتاج إلى فهم الأبعاد التي تتجاوز الأحداث زمنيا وتتجاوزها جغرافيا، هناك احداث قصيرة المدى ونتعامل معها في لحظتها وهناك قضايا وطنية تتطلب تعاطياً مختلفا. كثرة الأكاذيب • كيف تتعامل مع الضغوط حين تكون مطالبًا بقراءة حدث معقّد بسرعة وبدقة؟ ــ الضغوط نفسها ليست مشكلة، بمقدورك ان تبقى متفرجاً. لكنك كصاحب رأي تريد ان تشارك برأيك. ففي حال وقوع حدث سياسي مفاجيء هو ليس مثل حادث سيارة يمكنك ان تذهب للموقع وتعاينه. فرز الحقيقة من الإشاعة مهمة باتت أصعب، في الماضي شح المعلومات مشكلة، اما اليوم المشكلة في كثرة الأكاذيب. حتى نقرأ ونكتب عادة نستفيد من علاقاتنا وقدراتنا المدربة على البحث. •ما حدود الرقابة التي تضعها لنفسك عند كتابة مقال حساس؟ ــ لحسن حظي رأيي منسجم مع خطي السياسي، نعم اضطرّ للتعامل والمعالجة بحذر اكثر في بدايات الأزمات حتى لا نصب الزيت على النار. •هل ترى أن الموضوعية حالة حقيقية يمكن الوصول إليها، أم مجرّد محاولة تبذلها بوعي؟ ــ لجورج اورويل مقولة، “الموضوعية ان تتحدى قناعاتك”. الموضوعية أصعب من الانحياز.. نفسيا ولغويا. تتطلب جهدا كبيرا منك وعن وعي، وهي لا تجردك من حقك تستطيع ان تكون موضوعيا في العرض والنقاش ومنحازاً في الموقف. في تجربتي أحاول ان أكون موضوعيا في الجدل لكن لدي دائما موقف أدافع عنه في الوقت نفسه. •ما النصيحة التي تمنحها للجيل الجديد من الكتّاب الذين يبحثون عن صوتهم وسط زحام المنصات؟ ــ فكّر ثم عبّر وليس عبّر ثم فكّر •لو كُلفت بإعادة بناء مؤسسة إعلامية عربية من الصفر، ما أول ثلاثة قرارات ستتخذها؟ ــ المبدعون ثم المبدعين ثم المبدعين •ما السؤال الذي يطاردك دائماً.. وتحاول تأجيله؟ ــ ان اكتب كتابي. • ما الرأي غير الشعبي الذي تؤمن به تماماً، وتعلم أنه سيصدم القرّاء لو قلته بصوت مرتفع؟ ــ سؤالك نفسه صدمني .. لأن معظم ما اعبر عنه بصوت عال ولسنين طويلة ليس شعبيا ولا شعبويا وغالبه صادم. الدفاع عن “بنات الرياض” *في دفاعك عن رجاء الصانع ورواية بنات الرياض، هل كان موقفك دفاعاً عن العمل نفسه، أم عن الكاتبة، أم عن مبدأ رفض الاتهام بلا دليل؟ -عايشت تلك المرحلة الاجتماعية الانتقالية مثل الآخرين وكانت الرواية عملا استفزازيا او لنقل شجاعا عندما صدرت قبل عشرين عاما. اليوم يمكن ان تقول عنها رواية عادية. بعض النقاد وعلى رأسهم الاستاذ عبدالله بن بخيت فتحوا النقاش بعد عقدين من صدور بنات الرياض التي أرخت لحقبة مهمة، وطرحوا تساؤلات منطقية. كأي قاري شاركتهم في النقاش. لا يوجد هناك ما يستوجب الاعتراض. هل الرواية اليتيمة دليل على الاختلاس؟ بالتأكيد لا. هناك روايات محلية لم تتجاوز الواحدة لكل مؤلف وحتى عالمية مثل ذهب مع الريح وحيدة. وبالتالي هذا ليس دليلا. هل كونها لم تنخرط في المجتمع الثقافي ولم يعرف لها نشاطات فكرية تعتبر دخيلة؟ ليس بالضرورة، خاصة ان الرواية ليست عملا أدبيا متفوقا يستوجب التشكيك في صاحبه. لنقل كما تم التلميح أن غازي القصيبي رحمه هو من كتبها على اعتبار أنه قدم لها. لا يمكن ولا يعقل ان مؤلف “العصفورية” يكون وراء “بنات الرياض”!! الرواية بسيطة اللغة لا تشبهه ولا تشبه أسلوبه على الإطلاق. “فزعة” لكن ليست جاهلية *وُصِف موقفك، من قبل عبدالله بن بخيت، بأنه “نقد فزعاوي” جاء متأخراً.. كيف توازن بين حرية الرأي في تويتر (إكس) والمسؤولية التي يفرضها اسمك وتأثيرك العام؟ -كانت مداخلة تويترية لا تتطلب مني شهادة دكتوراة في النقد الأدبي، ومثل ملايين “المتوترين” لا أحتاج الى موافقة أحد حتى أدلي برأيي، نعم فزعة لكنها ليست فزعة جاهلية، بل مبنية على قناعة. وتويتر كله معارك كلامية، عندما تطرح رأيك سيرد الآخرون عليك. كل كتاباتنا، بما فيها الجادة، يمكن ان توصف بالفزعة إذا كان المعني بها هو الانتصار للفكرة او الشخص او التاريخ! اسأل نفسك هل رواية بهذه البساطة تستوجب الاتهام بالسرقة؟ هل لديك دليل غير التحليل النقدي، مثلا قيل عمر البنت المؤلفة لا ينسجم مع ما أوردته عن مرحلة الستينات؟ الا يسعى المؤلفون إلى جمع المعلومات عن ما يعتزمون كتابة رواياتهم عنه؟ مثلا، أنا لست روائياً، واستبعد ان أكون بقدرات الاستاذ عبدالله، طبعا يمكن أكون افضل منه! مع هذا فكرت ان اكتب رواية تحكي شيئا تاريخيا واجتماعيا مثل “الشميسي” و”العطايف” و”أبو دهمان” لكن التحدي أنني عشت في حي الناصرية ولم أتجاوز السابعة من عمري فقط. حتى أتعرف على المكان قمت بزيارته بضع مرات، واستمعت عن تفاصيله ممن كانوا احد سكانه وابرز المهتمين بتاريخه وهو سمو الأمير سيف الإسلام بن سعود. لم اكتب شيئا بعد لكني جمعت معلومات كثيرة عن تلك المرحلة. غداً سيعترض الصديق ابويارا بحجة أني لم اكتب رواية من قبل، ولم اعش المرحلة، وهذا كله صحيح، وقد تكون رواية رديئة. مع هذا أنا حر أريد ان اعبر عن مرحلة الستينات السعودية في حي قلة تعرف عنه. الرواية بسيطة وليست معجزة أدبية *انطلق الكاتب عبد الله بن بخيت، في مساءلته لرواية بنات الرياض من عدة حيثيات منها أن أن الروائية لم تكتب عملا روائيا آخر، أو مقالا بعد تلك الرواية وأنها في أحاديثها الإعلامية القليلة، لا تستطيع بناء جملة مفيدة، فهل اطلعت كاتبنا العزيز على هذه الحيثيات؟! -نصف الكتاب والروائيين ليسوا بطلاقة اخينا ابو يارا، وهذا لا يعني أنهم لصوص او ليست عندهم ملكة الرواية. وكما ذكرت لك الرواية محل النقاش ليست معجزة ادبية مثل “العصفورية” بل هي رواية بسيطة أدبياً. ظهرت “بنات الرياض” في وقت كان المجتمع شديد الاستقطاب وعبرت عنه وعندما صفق لها مجتمع المثقفين كان حينها بدافع الجرأة التي ظهرت فيها شخصيات الرواية. يفترض ان نكرم كل المحاولات دون ان نتنازل عن حق المختصين في انتقادها، وعندما يوجد دليل ملموس وليس مجرد شكوك انها رواية منقولة حينها لكل حادث حديث.