لم تعد السينما السعودية مجرد “تجربة ناشئة” أو حراكاً ثقافياً محلياً، بل أصبحت في عام 2026 صناعة مكتملة الأركان، تفرض هيبتها على شباك التذاكر الإقليمي وتطرق أبواب المحافل الدولية بثقة. اليوم، نحن أمام مشهد سينمائي متكامل يجمع بين الجدوى الاقتصادية والقيمة الفنية، حيث تحولت صالات العرض من مجرد دور للترفيه إلى منصات تحتفي بالهوية السعودية وتصدرها للعالم برؤية عصرية ومبتكرة. إنجازات عام 2025 م السينمائية كان عام 2025 بمثابة “عام الترسيخ” للسينما السعودية، حيث تحققت فيه أرقام وإنجازات غير مسبوقة، من أبرزها: * نمو الإيرادات: حقق شباك التذاكر السعودي في النصف الأول فقط من 2025 أكثر من 448 مليون ريال، بنسبة نمو بلغت 6.2%، مع توقعات بتجاوز حاجز المليار ريال بنهاية العام. * اكتساح الأفلام المحلية: شهد العام تصدر أفلام سعودية لقائمة الأعلى إيراداً، مثل فيلم “شباب البومب 2” وفيلم “هوبال”، مما أثبت قدرة المحتوى المحلي على منافسة الإنتاجات العالمية. * الوصول العالمي: اختيار فيلم “هجرة” للمخرجة شهد أمين لتمثيل المملكة رسمياً في سباق الأوسكار لعام 2026، مما يعكس النضج الفني الذي وصل إليه المبدع السعودي. * التوسع البنيوي: ارتفع عدد الشاشات إلى أكثر من 640 شاشة موزعة على 20 مدينة، مما جعل السينما متاحة لشريحة أوسع من الجمهور. توقعات عام 2026 م السينمائية مع إطلالة عام 2026، تشير القراءات الأولية إلى أننا بصدد موسم سينمائي هو الأضخم في تاريخ المملكة: * تنوع الأنواع السينمائية: من المتوقع بروز أفلام الجريمة والتشويق مثل فيلم “المجهولة” لهيفاء المنصور، وأفلام الإثارة النفسية والرعب، مما يكسر طوق الكوميديا التقليدي. * استثمارات الصندوق الثقافي: سيبدأ أثر “صندوق الأفلام” بالظهور جلياً من خلال إنتاجات ضخمة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتصوير في مواقع عالمية مثل “نيوم” والعلا. * الوجود في المهرجانات الكبرى: يتوقع الخبراء أن يكون للسينما السعودية حضور قوي في مهرجانات “كان” و”برلين” و”فينيسيا” ليس فقط للمشاركة، بل للمنافسة الجادة على الجوائز الكبرى. المزيد من التألق والتميز كمًا وكيفيًا التألق في 2026 لا يقتصر على زيادة عدد الأفلام، بل في جودتها وتأثيرها: * كمياً: هناك توجه لزيادة عدد الأفلام الروائية الطويلة المنتجة محلياً لتتجاوز 30 فيلماً سنوياً، مع تعزيز دور المنصات الرقمية كشريك إنتاجي مكمل لدار العرض. * كيفياً: يظهر التميز في جودة السيناريو؛ حيث بدأ المخرجون السعوديون في تبني “سينما المؤلف” التي تحمل بصمة فنية عميقة، بجانب الأفلام التجارية الضخمة (Blockbusters). * الكوادر الوطنية: يقود الصناعة اليوم جيل من السينمائيين المحترفين في مجالات المونتاج، التصوير، والموسيقى التصويرية، بفضل برامج التدريب والابتعاث المكثفة. رؤية تفاؤلية إن السينما السعودية في عام 2026 هي قصة نجاح كُتبت فصولها بطموح “رؤية 2030”. نحن لا نبني مجرد صالات عرض، بل نبني ذاكرة بصرية لأمة تسابق الزمن. وبناءً على المعطيات الحالية، فإن المستقبل يبشر بتحول المملكة إلى مركز إبداعي عالمي، حيث الكلمة العليا للإبداع الأصيل والتميز الذي لا يعرف الحدود.