تأسست جمعية تنمية المجتمعات الريفية (ريف) في عام 1437هـ الموافق 2016م لخدمة المجتمع الريفي انطلاقًا من دوافع إنسانية وإحساس عالٍ بالمسؤولية الاجتماعية، حيث استشعرت حاجة المجتمع الريفي للتنمية المستدامة، فبادرت بدراسة دقيقة للاحتياج وإقامة الشراكات المجتمعية الفاعلة لإطلاق المبادرات والبرامج التنموية التي تمكِّن الأفراد والأسر بالتدريب والتأهيل وصناعة الفرص. تسعى جمعية ريف منذ تأسيسها إلى خدمة المجتمع الريفي ببرامجها النوعية ومبادراتها التنموية التي تسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، إيمانًا بدور القطاع غير الربحي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث تنص رسالة الجمعية على تمكين الأفراد والأسر والمنظمات والبيئات المساندة في المجتمعات الريفية. وقد بلغ عدد المستفيدين من خدمات الجمعية أكثر من مليون و800 ألف مستفيد، شارك في تقديمها أكثر من 10 آلاف متطوع، من خلال 92 مبادرة مختلفة، بالإضافة إلى 315 دورة تدريبية. تشمل الأهداف الأساسية للجمعية رفع مستوى الوعي الاجتماعي والثقافي والمهني لدى المواطنين في المناطق الريفية، والتكامل مع المؤسسات المجتمعية الأخرى في تحقيق التنمية الاجتماعية، وإقامة ودعم المشاريع التنموية في المناطق الريفية، وربط الجهات المستفيدة بالمتطوعين والداعمين، وتشجيع ودعم المشاركة المجتمعية في العمل التطوعي، والتمكين الأسري والاجتماعي للأفراد والأسر والمجتمعات المحلية. تعمل الجمعية وفق خطة استراتيجية محددة بأهداف أساسية وفرعية لتحقيق المنفعة الكاملة للمستفيدين، وذلك من خلال تمكين الأفراد والأسر وتأهيلهم لتحقيق الإنتاجية في أهدافهم، وتطوير المنظمات غير الربحية في المناطق الريفية، وبناء وتشغيل الحاضنات الإنتاجية، وتقوم بعمليات تعزيز البناء المؤسسي والتنظيمي، ورصد وتحليل الاحتياجات التنموية في المجتمعات الريفية، وتطوير منظومة شراكات فاعلة، كما تسعى إلى تحسين بيئة العمل، وتطوير وتعزيز نظام إدارة الموارد المالية، وتجهيز منظومة تقنية مساندة، وتحرص على تحقيق الاستدامة من خلال تنمية الموارد المالية والأوقاف، وتفعيل الاستثمار. وتعتمد استراتيجية جمعية ريف على ركيزتين أساسيتين هما: الاستدامة، والتمكين بأذرعه الثلاثة (تمكين الأفراد والأُسر، التمكين المجتمعي، التمكين الاقتصادي)، كما تتطلع الإستراتيجية لعدة محاور، وهي: تلبية تطلعات أصحاب المصلحة من المستفيدين والداعمين، وتحقيق المزيد من النضج المؤسسي، وتعزيز الاستقرار والاستدامة المالية، وتحفيز التعلم والنمو خلال المدى المتوسط. يرأس مجلس إدارة جمعية ريف فهد بن سليمان البكيري، ويشغل عوض بن علي الصريحي منصب نائب الرئيس، وعبدالله خالد الصبيحي منصب المشرف المالي، ويضم المجلس في عضويته كلا من عبدالرحمن بن سعد الفريان، وعبدالرحمن الوليد آل فريان، وعبدالله ناصر القحطاني، وثامر محمد الراشد، وزياد إبراهيم السماعيل، ومحمد عبدالله الجرباء، أما المدير التنفيذي للجمعية فهو أسامة بن زيد آل زعير. أهم البرامج والمشاريع - وقف أهالينا: هو وقف عقاري تبلغ قيمته 6 مليون ريال، ويهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية من خلال التمكين الاقتصادي للأسر المحتاجة عبر بناء وتشغيل الحاضنات الإنتاجية التي توفر للمستفيدين دورة إنتاج تشغيلية شاملة لتشغيل الحاضنات الإنتاجية من خلال برامج تأهيلية وتطويرية تحت أيدي متخصصة. - سنعات ريف: معرض لبيع منتجات المطبخ ومنتجات الأسر المنتجة من المحافظات. - مطبخ طويق: نشأت فكرة المطبخ خلال جائحة كورونا، وتطور هذا البرنامج ليصبح نموذجًا رائعًا في الاستثمار الاجتماعي، وهو عبارة عن مطبخ مجتمعي يحتضن 40 طباخة في كل عام، مع التأهيل والتدريب والتحفيز لإنشاء مشاريع الطبخ الاحترافية الخاصة. - منا وفينا: مبادرة أطلقت عام 2020م تهدف لتمكين الفتيات من الأسر المنتجة التي تعطلت أعمالهن وفرصهن في ظل الظروف الاحترازية لإنتاج الوجبات الغذائية الساخنة والجافة للأسر المحتاجة ومراكز الإيواء ومساكن العمالة الوافدة، وذلك بشراكة نوعية مع مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض والمسؤولية الاجتماعية، واستهدفت تمكين 40 فتاة لإنتاج 300 ألف وجبة خلال فترة الجائحة بأقصى معايير الجودة والسلامة الغذائية والصحية. واستمرت المبادرة في الأعوام التالية لتشمل برامج تفطير الصائمين من الأسر المحتاجة والمتعففة خلال شهر رمضان المبارك، ضمن خطة إستراتيجية وميدانية دقيقة، شملت إعالة الأسر المحتاجة والمتعففة في شهر الخير والبركات، وإعانة وتمكين السيدات القائمات على إعداد تلك الوجبات. - تمكين: مبادرة لتنفيذ مجموعة متكاملة من البرامج التنموية؛ لتنمية القطاع المحلي وتمكين أفراد ومؤسسات ومنظمات المجتمع المحلي من التطوير والتنمية، وتأتي ضمن شراكة مع الجمعية السعودية للدراسات الاجتماعية في جامعة الملك سعود لاعتماد الدبلوم التطبيقي للتمكين المجتمعي، أحد برامج مبادرة الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز للتمكين المحلي «تمكين»، بهدف تأهيل أخصائيين في مجال التمكين المجتمعي، وتدريب كوادر وطنية مهتمة بالمشاريع التنموية لتمكين المجتمع المحلي. - تأهيل: برنامج تأهيل مخصص لقيادات المنظمات غير الربحية بمحافظات وأرياف منطقة الرياض، وترعاه مؤسسة سعد الموسى الخيرية ومؤسسة عبدالعزيز الجميح الخيرية ونخبة من شركاء النجاح والمدربين المميزين .يهدف البرنامج إلى تأهيل ورفع كفاءة المدراء التنفيذيين بالجمعيات واللجان في مراكز ومحافظات منطقة الرياض، وفق شراكة استراتيجية مع لجنة المسؤولية الاجتماعية في غرفة الرياض ومؤسسة الملك خالد الخيرية. كما اهتم البرنامج بتأهيل القيادات النسائية في بيئة افتراضية تدريبية متخصصة، بهدف تمكين العاملين والعاملات وفق رؤية حكومة خادم الحرمين الشريفين 2030م. شهادة أفضل بيئة عمل لعام 2023 حصدت جمعية تنمية المجتمعات الريفية (ريف) على شهادة أفضل بيئة عمل لعام 2023 التي تمنحها المنظّمة العالميّة (Great place to work) المخوّلة بتقييم وتصنيف أداء الشركات والمؤسسات الرائدة في أكثر من 60 دولة حول العالم، انطلاقًا من الاستراتيجيات والمبادئ المعتمدة لخلق بيئة عمل مثالية، وتصنيفها وفقًا لمعايير ومتطلّبات شاملة. وتعتمد الشهادة على معايير دقيقة تقيس من خلالها جهود الجمعية في إطار سعيها إلى تطوير وتجويد بيئة العمل لديها، حيث تم تصنيف الجمعية وفقًا لمعايير الموارد البشرية العالمية إضافة إلى نتائج استبيان الموظفين العاملين بها كأفضل بيئة عمل في المملكة بنسبة رضا تجاوزت الـ 87 %. ويأتي هذا التتويج نتيجة لحرص جمعية (ريف) على توفير بيئة عمل مثالية لموظفيها، وتقديرًا لجهودها الحثيثة في تطوير بيئة عمل محفّزة تشجع على التميّز والابتكار والإبداع بشكل مستمر وفعَّال، اعتمادًا على أعلى معايير الجودة، بهدف تحسين الأداء العام، وتحقيق مستوى الرضا، ورفع الكفاءة المهنية والإنتاجية، مما ينعكس بشكل إيجابيٍّ على تطوير أدائهم الوظيفي، إضافةً إلى تجويد حياتهم الخاصة وتحقيق التوازن المطلوب. مذكرة تعاون لدعم المستفيدين وتمكينهم من دخول سوق العمل وقّعت جمعية تنمية المجتمعات الريفية «ريف» في أغسطس الماضي مذكرة تعاون مع شركة (ذا شفز)، وذلك في إطار سعيها إلى تحقيق أهدافها الإستراتيجية. وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون المشترك في مجال دعم المستفيدين وتمكينهم من دخول سوق العمل، بما يسهم في ترسيخ مبادئ المسؤولية المجتمعية وتحقيق التنمية المستدامة. وأكد المدير التنفيذي لجمعية ريف، أسامة آل زعير، أن هذه الشراكة تمثل إضافة نوعية للجهود المبذولة في دعم المستفيدين وتوسيع فرص تمكينهم، مشيرًا إلى أن التعاون مع القطاع الخاص يُعدّ ركيزة أساسية لتعزيز التنمية المجتمعية المستدامة. يأتي هذا التعاون في إطار سعي الطرفين إلى تعزيز وجود المستفيدين في الأسواق الرقمية، ودعم الحاضنات الاجتماعية، بما ينسجم مع جهود التنمية المجتمعية والاقتصادية المستدامة ورؤية المملكة 2030. المساهمة في حملة (وفاء) أطلق صندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين في شهر رمضان الماضي، حملة «وفاء»، لتوزيع 100 ألف وجبة إفطار بمعدل أكثر من ثلاثة آلاف وجبة بشكل يومي خلال شهر رمضان المبارك، ضمن النطاق الجغرافي لمنطقتي مكة المكرمة والرياض، بمشاركة جمعية التنمية الريفية (ريف). تضمن مشروع التفطير توزيع الوجبات الجافة مع قرب توقيت إفطار الصائمين في المناطق المستهدفة، التي يعود أجرها للأبطال الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الدفاع عن الدين والوطن. ويهدف المشروع إلى تشجيع المشاركة المجتمعية من خلال تقديم الصندوق لأعمال خيرية يعود أجرها لمستفيديه، الأمر الذي يسهم في تفعيل شراكات مجتمعية مختلفة يستهدفها الصندوق. ويأتي هذا المشروع بالتعاون ما بين صندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين، ومؤسسة أريس الوقفية، وجمعية ريف، وذلك انطلاقًا من الواجب الديني، واستثمارًا لروحانية الشهر الكريم، وتجسيدًا لمعاني التكافل والإنسانية، والشعور بالفخر والاعتزاز لما قدموه الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين، وتقديرًا لتضحياتهم التي بذلوها. اعتمدت حملة «وفاء» بعض المواقع لمشروع التفطير، ففي منطقة مكة المكرمة استهدفت الساحات الخارجية للحرم المكي الشريف، أما في منطقة الرياض، فشملت: تقاطع طريق الملك فهد مع طريق الملك عبدالله، وتقاطع طريق الملك فهد مع طريق أنس بن مالك، وتقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق خالد بن الوليد.