لُغَـةُ الضَّــادِ .

اقْرَأ بِضَادِ المُنَى تَرْتِيْلَةَ الذِّكْرِ وَانْعَمْ بِقَافِ الْهُدَى مِنْ سُوْرَةِ الْقَدْرِ وَاصْدَحْ بِهَا لُغَةَ الْقُرْآنِ سَامِيَةً عَلَى اللِّغَاتِ بِنَهْجِ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ رُوْحُ الْبَيَانِ تَجَلَّتْ فِيْ بَلَاغَتِهَا نَفْحاً مِنَ الْوَحْيِ لَا ضَرْباً مَنَ السِّحْرِ تَزْهُوْ سَمَاوِيَّةَ الإِعْرَابِ رَاقِيَةً صَوْتُ النُّبُوَّةِ يُشْجِي عَاشِقَ الذِّكْرِ سِفْرُ الأَحَادِيْثِ مَرْصُوْدٌ بِحِكْمَتِهَا نِعْمَ الْحَدِيْثُ جَلِيُّ الرَّصْدِ وَالسِّفْرِ ولِلْحُدَاةِ أهَازِيْجُ الْهَوَى صَدَحَتْ بِنَبْرَةِ الْعِشْقِ فِيْ تَلْوِيْحَةِ الْبَدْرِ والْبِيْدُ تُصْغِيْ وَيَهْتَزُّ الْمَدَى طَرَباً تِلْكَ الْقَوَافِي تُنَاجِي حِكْمَةَ الشِّعِرِ يَا قَومَنَا أصْبَحَتْ للضَّادِ شُهْرَتُهُ فِيْ عَالَمِ اليَوْمِ بَيْنَ النَّظمِ وَالنَّثْرِ مَا ضَرَّ لَوْ أنَّنَا نُحْيِيْ مَجَالِسَنَا بِجَوْدَةِ النَّحْوِ لَا بِاللَّحْنِ والْكَسْرِ يَا حَادِيَ الْحَرْفِ مَرْدُوْفاً بِحِكْمَتِهِ وَنَاظِمَ الشِّعْرِ منقوشاً على الصَّخْرِ اكْتُبْ بِدَالِ الْمُنَى دَامَتْ لَنَا لُغَةٌ هِيَ الْحَيَاةُ لَنَا كَالْمَاءِ لِلزَّهْرِ وَمَتِّعِ الْعَيْنَ بِالأسْفَارِ يَمْلَؤُهَا بَرِيْقُ صَادٍ تَجَلَّى فِيْ رُؤَى الْعَصْرِ وَاقْرِضْ بِهَا الشِّعْرَ مَنْظُوْماً بِقَافِيَةٍ عَلَى الْبَسِيْطِ أتَى مِنْ لُؤْلُؤِ الْبَحْرِ لَوْلَاكِ يَا مَنبَعَ الآدَابِ مَا عُرِفَتْ لِلْخَلقِ أسْمَاؤُهُمْ فِيْ أوَّلِ الأَمْرِ لآدَمَ الجِذْرُ والأغصَانُ أفرُعُهَا تمًدَّدَتْ في لُغَاتِ الخَلْقِ كَالنَّهْرِ يَكْفِي لهَا الفَخرُ اقْرَأ فِي توَهُّجِهَا مِنْ آيَةِ العَصْرِ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ